محمد حميد الله ( مترجم : سيد محمد حسينى )
610
مجموعة الوثائق السياسية للعهد النبوي و الخلافة الراشدة ( نامه ها و پيمانهاى سياسى حضرت محمد ( ص ) و اسناد صدر اسلام ) ( فارسي )
[ متن پيمان حكميت ميان على ( ع ) و معاوية بن ابى سفيان در جنگ صفّين ( پ 372 ) ] 372 تحكيم علىّ و معاوية فى حقّ الاستخلاف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم . ( 1 ) هذا ما تقاضى عليه علىّ بن أبى طالب ، و معاوية بن أبى سفيان و شيعتهما ، فيما تراضيا فيه من الحكم بكتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و سلّم . ( 2 ) قضيّة علىّ على أهل العراق شاهدهم و غائبهم ؛ و قضيّة معاوية على أهل الشّام شاهدهم و غائبهم . ( 3 ) إنّا تراضينا أن نقف عند حكم القرآن فيما يحكم من فاتحته إلى خاتمته ، نحيى ما أحيا و نميت ما أمات . على ذلك تقاضينا و به تراضينا . ( 4 ) و إنّ عليا و شيعته رضوا بعبد اللّه بن قيس ناظرا و حاكما ؛ و رضى معاوية بعمرو بن العاص ناظرا و حاكما . ( 5 ) على أنّ عليّا و معاوية أخذا على عبد اللّه بن قيس و عمرو بن العاص عهد اللّه و ميثاقه و ذمّته و ذمّة رسوله ، أنّ يتّخذا القرآن إماما و لا يعدوا به إلى غيره فى الحكم بما وجداه فيه مسطورا . و ما لم يجدا فى الكتاب ردّاه إلى سنّة رسول اللّه الجامعة . لا يتعمّدان لها خلافا ، و لا يبغيان فيها بشبهة . ( 6 ) و أخذ عبد اللّه بن قيس و عمرو بن العاص على علىّ و معاوية عهد اللّه و ميثاقه بالرّضا بما حكما به ممّا فى كتاب اللّه و سنّة نبيّه ، و ليس لهما أن ينقضا ذلك و لا يخالفاه إلى غيره . ( 7 ) و هما آمنان فى حكومتهما على دمائهما و أموالهما و أشعارهما و أبشارهما و أهاليهما و أولادهما . لم يعدوا الحقّ ، رضى به راض أو سخطه ساخط . و إنّ الأمّة أنصارهما على ما قضيا به من الحقّ ممّا فى كتاب اللّه . ( 8 ) فإن توفّى أحد الحكمين قبل انقضاء الحكومة ، فلشيعته و أنصاره أن يختاروا مكانه رجلا من أهل المعدلة و الصّلاح ، على ما كان عليه صاحبه من العهد و الميثاق . ( 9 ) و إن مات أحد الأميرين قبل انقضاء الأجل المحدود فى هذه القضيّة ، فلشيعته أن يولّوا مكانه رجلا يرضون عدله . ( 10 ) و قد وقعت القضيّة بين الفريقين و المفاوضة و رفع السّلاح . ( 11 ) و قد وجبت القضيّة على ما سمّينا فى هذا الكتاب ، من موقع الشّرط على الأميرين و الحكمين و الفريقين . و اللّه أقرب شهيد و كفى به شهيدا . فإن خالفا و تعدّيا ، فالأمّة بريئة من